يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

معايير الجمال بين الماضي والحاضر

2018-11-22 08:35:14 موضة و جمال ...






معايير الجمال بين الماضي والحاضر
ربما تغيرت كل المفاهيم، وانقلبت جميع الموازين، فلم يعد الماضي مرتبطا بشيء من الحاضر أبداً ، ولعل أبرز التغيرات الملحوظة هي معايير الجمال. إنه من المضحك المبكي أن ترى انسانا من لحم ودم يمشي بصورة دمية صناعية، قد تغيرت فيه كل ملامح الجمال التي فطر عليها. ومن هذه المعايير التي بدا التغير فيها واضحا :

الوزن


كانت المرأة الممتلئة المتناسقة بوزنها مع طولها مثالا للصحة المصاحبة للجمال، وهذا أمر تغير تماما.


من منا لا يحب الرشاقة هذه الأيام، ولكن الأمر ازداد عن الحد الطبيعي، فقد أصبحت عارضات الأزياء أيقونة للجمال الفريد من نوعه بسبب أوزانهن ونحافتهن المفرطة! وأصبحت أغلب الاناث يتمسكن بحميات غذائية قاسية للوصول إلى هذا المستوى من الوزن.

العينان!


فقد تغزل الشعراء والأدباء على مر العصور بالعين الواسعة التي تمتلك نظرة ثاقبة برموش طويلة كأنها الغزال، وكان جمال المرأة تستطلعه من نظراتها الفاتنة. وأما حال هذه الأيام، فلن تستطيع تمييز لون العين الطبيعي عن لون العدسات الملونة التي تملأ أرجاء السوق بل حتى تلك المستحضرات التي رسمت بها عينها وفوق العين وداخلها. وأضف إلى ذلك تركيب الرموش الدائم الذي أصبح في متناول أيدي الجميع، فحتى هذه ما سلمت من تلاعبهم.

الخدود


تلك الخدود الممتلئة المفعمة بالحيوية واللمعان الطبيعي كحبة تفاح تشرق بين وريقات الأشجار بات من المشاهدات النادرة هذه الأيام، فقد ملأت مساحيق التجميل بكل ألوانها وجوه الفتيات، وازداد الأمر سوءاً بحقن البوتوكس التي توزعت في كل أنحاء أجسادهن بما في ذلك الوجه الذي يعتبر واجهة لكل من رآها، حتى أصبحنا نرى نفس الوجه بأسماء مختلفة.


الصدر


مما لا شك فيه بأن الصدر أيضاً السمة البارزة في المرأة والذي كان يضج بالأنوثة قد تغير، أصبح محشوا بالسيلكون وقد تغير كليا بعد عمليات التجميل والشفط والنفخ، حتى أصبحت الإعلانات التجارية بهذا الخصوص منتشرة في كل مكان، كما وازداد مرتادو عيادات التجميل في السنوات الأخيرة بشكل مبالغ فيه.

الشعر


كان الشعر في قديم العصور متدرجا بين الناعم والمجعد والمموج، وكان لكن منهم جماله الخاص، وكانت الألوان الذهبية الطبيعية إلى جانب اللون الأسود الخالص، متدرجا في الطول بين القصير الى الطول الذي يغطي الخصر شائعا بين الفتيات. لكن الحال تغير هنا، فوصلات الشعر وصبغاته، وحتى زراعته قد جعلت من النساء نسخة واحدة. أضف إلى ذلك البروتين والكيراتين وما شابه ذلك من مواد توضع على الشعر لفرده. أصبحت الفتيات تتدافع نحو صالونات التجميل لتبدو بشعر تشبه فيه الشقراوات الأجنبيات.

الفم


كان الفم الصغير والشفاه المنفوخة رمز الأنوثة ومفتاح الجمال الأخاذ في سالف الزمان، وأما حالها في هذا الزمن بات أمرا مختلفا تماما؛ فقد أصبحت الشفاه المرسومة بقلم أحمر والمنفوخة باستخدام مختلف أجهزة النفخ اليدوية والكهربائية ليبدو الفم بأكبر فتحة ظاهرة هو المعيار الذي يقاس فيه جمال فم النساء في هذا الزمن الغريب. حقا لقد تغير كل شيء!

الحاجبان


تلك الأقواس المرسومة فوق العين بكل دقة متناهية وكأنها خط الرصاص ما عادت من الموضة الدارجة في هذا الزمن؛ فقد أصبح التاتو وهو رسم الحاجبين وزراعتهما تحت تدخل بني البشر أيضا، وهذا أمر مثير للإحباط أو حتى للسخرية.


ربما في الأعوام المقبلة سنشهد تغيرات أخطر من ذلك بكثير، ولن يكون بوسعنا الاحتفاظ ببقايا لصورة المرأة الطبيعية في مخيلاتنا وأذهاننا. ولا احد يدري ربما تصبح المرأة الجميلة بطبيعتها بشعة بكل المقاييس القادمة. المال سيزيد من الدمى البشرية والأيام ستثبت لكم ذلك. 



















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق