اكتب معنا لو بتحب التدوين
#اربح_من_الكتابة
سجل حسابك بالموقع الان

"قصص خيال وفانتازيا" مغامرات سنج- حرب الأدغال

2018-10-30 13:34:31 قصص و حكايات ...






                        مغامرات سنج  

                                              ( حرب



الأدغال )

 

 

كان يوم وفاة جدي يوم حزينا على الجميع وشعرت
بغصة في حلقي جعلت

دموعي تزرف أنهارا حزنا على فراقه، كان جدي أستاذ الفيزياء بجامعة الإسكندرية
وقدم كثيرا من الدراسات والأبحاث العلمية عن الثقوب السوداء أهلته لنيل درجتي



الماجستير والدكتوراه من جامعة الإسكندرية.

عندما كنت صغيرا كان جدي رحمه الله يحكى لي كثيرا من القصص الخيالية
الرائعة فقد كان يحب قراءتها على الانترنت وكانت لديه مكتبة كبيرة جعلها أرث لي
لينير عقلي بها لكني لم أدخل كلية العلوم بل أحببت الهندسة وأصبحت مهندس كمبيوتر
أعمل في أحدى شركات الاتصالات بالإسكندرية، وفي أخر خمس سنوات له في الجامعة كان جدي



يقض معظم وقته في الجراج مع سيارته الكلاسيكية والتي ورثها من أبيه، وكانت جدتي
وأبى وأخوته يستاءون من ذلك لكثرة أنشغاله عنهم لأوقات كثيرة.

كان الجميع يسمع صوت أنفجارات وفرقعة مدوية فيركضون سريعا نحو الجراج
خشية أن يكون أصابه مكروه لكنهم لم يرونه بخير عادة عدى بعض الكدمات في وجه وجسده
وبعض الدخان الأسود كما أخبرتنى جدتي بعد وفاته وهى تحكى لي عنه،

وعندما كانت تسأله بخوف " ماذا حدث؟ "

كان يجيب مبتسما كعادته:

" كنت أقوم بتصليح سيارة أبى "

وكما أخبرتني جدتي كثر الشجار بينهما وفى بعض الأحيان كان جدي ينزل
للمبيت في الجراج بجوار السيارة، وبعد وفاته أعطتني جدتي صندوق خشبي صغير قائلة



بلغة يملئها الحزن علي وفاة زوجها

" لقد أوصاني جدك رحمة الله بإعطائك هذا الصندوق "

أخذت الصندوق ونزلت إلى منزلي في الطابق الثاني من بيت العائلة ودخلت إلى
غرفتي وأغلقت الباب خلفي ثم جلست وفتحت الصندوق الصغير لأجد مجموعة من الأوراق
أصفرت قليلا بفعل الدهر ومعها كتيب صغير فتحته لأجد رسومات هندسية لسيارة أستنتجت
وقتها أنها سيارة جدي.

ولكن لماذا يعطيني جدي رسومات هندسية لسيارته؟

أخرجت بعض الأوراق الموجودة في الصندوق الصغير وبنظرة عابرة وجدت ورقة
مكتوب في أعلاها " رسالة إلى حفيدي العزيز "

ورغم فضولى الشديد ألا أنني أعددت لنفسي فنجان من القهوة وعدت أجلس



على مكتبي داخل غرفتي وأخذت اقرأ رسالة جدي التي تركها لي:

" حفيدي العزيز، أضع بين يديك الأن أرث كبير لا يقدر بثمن فأرجو
أن لا تضيع سنوات تعبي هباءا وأن لا تدع أى مخلوق يضع يده عليه وأنا أعدك يا عزيزي
أنك ستجد متعتك فيه كما كنت تجدها في القصص الخيالية التي كنت أقصها عليك وأنت
صغير"

أستغربت كثيرا من تلك الرسالة كثيرا فكنت أظن أن جدي سيترك لي أرث من
المال ابدأ به مشروع صغير لكن بدلا من ذلك يترك لي سيارة قديمة متهالكة والأدهى من
ذلك أنه يسميها "
أرث "

ولكن مهلا

ما سر هذا الأهتمام الكبير لجدي بهذه السيارة ؟

وما المتعة التي سوف أجدها في تلك السيارة ؟

هل طورها جدي لتصبح ذات إمكانيات حديثة تناسب طموحاتي كشاب؟

لا أعلم ولكن ذاد شغفي ألاف المرات خاصة بعدما قفزت هذه الأسئلة إلى عقلي
فأخرجت بقية الأوراق من الصندوق الخشبي وأخذت أطالعها لأجدها تعليمات لأستخدام
السيارة فأستغربت الأمر أكثر لذلك تركت فنجان القهوة وأخذت الصندوق الصغير
بمحتوياته وأسرعت نحو الجراج.

كانت الساعة تقارب الرابعة عصرا فكان هذا يوم أجازتي الأسبوعية من عملي
ضغطت زر على جانب الباب الحديدي للجراج فبدأ يرتفع رويدا رويدا كاشفا عن مكان
تتعدى مساحته العشرة أمتار طولا وسبعة أمتار عرضا علقت على جوانب جدرانه أرفف
خشبية تعدي طولها الخمسة أمتار وضعت عليها الكثير من الأدوات والمعدات الصغيرة، كان
المكان تعمه الفوضى بعض الشئ فأرضيته مليئة بعلب صغيرة فارغة وأسلاك كهرباء ذات
سمك كبير لتتحمل الضغط العالي للكهرباء وأمامي مباشرة كانت تقف السيارة كعروس
تتباهى بيوم زفافها، فبالرغم من مرور وقت طويل عليها ألا أنها كانت نظيفة وكأن هناك
من يقوم بتنظيفها أولا بأول.

ألتقطت أحدى العلب المعدنية الفارغة من علي الأرض وقرأت عليها بالإنجليزية
كلمة "
هيدروجين "

أخذت أحدق للعلبة طويلا والسؤال يلح على عقلي

ماذا كان يفعل جدي بغاز الهيدروجين؟

 

نظرت للسيارة طويلا، كانت من نوعية السيارات الصغيرة التي تحمل فردين
فقط بداخلها والتي تراها في أفلام الأبيض والأسود القديمة، فتحت باب السيارة وجلست
خلف عجلة القيادة وأنا أحدث نفسي:

" أهذه السيارة تسميها - أرث - يا جدي؟
سامحك الله "

حاولت تشغيل السيارة ولكن أين المفتاح؟ أخذت أبحث دون جدوى لكن تذكرت
الصندوق فقد وضعته بجانبي علي المقعد المجاور، أخرجت أوراق التعليمات

الورقة الأولى

" أولا : أجلب معك أربع عبوات من غاز الهيدروجين من فوق الأرفف،

ثانيا: قبل تشغيل السيارة يجب ضبط التوقيت أولا علي أربع أصفار  - هام جدا - ثم بعد ذلك أغلاق الأبواب والنوافذ
جيدا، ستجد المفتاح داخل علبة صغيرة في الطبلون وبعد ذلك مباشرة فتح عبوتين من غاز
الهيدروجين داخل السيارة - هام جدا جدا - بعدها قم بتشغيل السيارة  وأدعو الله أن تبقي سليما "

أنفجرت ضاحكا وعلت ضحكاتي داخل الجراج وأنا أتساءل بسخرية كبيرة:

" ما هذا يا جدي؟ هل سوف أقوم بتشغيل مفاعل نووي؟ ههههههه "

أخذت وقتا حتى هدأت ضحكاتي ولكن شغفي تضاعف ألاف المرات وأنا أقول
نفسي:

" لماذا لا أجرب هذا؟ ولنرى ما سيكون؟ "

خرجت من السيارة وجلبت عبوتين من غاز الهيدروجين وقمت بتنفيذ التعليمات
جيدا وأدرت مفتاح التشغيل بعدما فتحت عبوات الهيدروجين و... 

وبدأ كل شيء يتغير حولي

ثقل الهواء وثقلت أنفاسي معه، وشعرت بالسيارة تهتز بحركة غير عادية،
بعدها رأيت طلاء جدران الجراج يتساقط مع الأرفف والبناء والجدران، كل شيء يتساقط
وشعرت بالهواء ثقيل من حولي أكثر وأكثر فهتفت بخوف كبير :

" ماذا يحدث؟ ماذا يحدث؟ "

فجأة رأيت العبوات والأدوات داخل الجراج ترتفع من حولي في الهواء ببطء
كأن هناك سحر في المكان يتحكم بها، وكذلك أرتفعت السيارة بي ببطء في الهواء بينما
أنا أصرخ بصعوبة لنقص الهواء في صدري " ماذا يحدث؟ ماذا يحدث؟ "

تشبثت أكثر بالمقعد وعجلة القيادة وفى تلك اللحظة تغير المشهد أمام
عيني ولم يعد للجراج وجود،وبعدما وجدت نفسي في الهواء سقطت السيارة فجأة على الأرض
بدوى هائل وأخذت أسعل بقوة محاولا التقاط أنفاسي وأختفي كل شيء فجأة ونظرت أمامي
لأجد مراعى خضراء تمتد لما لا نهاية وفى الجهة الأخرى كانت هناك غابة كثيفة
الأشجار، أشجار ضخمة بشكل غريب

" ما هذا؟ أين منزلي؟ أين أنا؟ أين أنا؟ "

وكانت هذه بدايتي في هذا العالم العجيب الذي وجدت نفسي فيه فجأة

"
لقد فعلها جدي، لقد أخترع آلة للزمن "

أنتابنى الذهول وأنا أنطق بتلك الجملة وعيناي
تتفحص المكان حولي بذهول، أذا هذا هو الإرث الذي تحدث عنه جدي وأخبرني أنني سوف
أجد متعتي فيه، لقد ظل لسنوات يبحث ويجرب حتى حول سيارته لآلة زمن ولكن مهلا

هل يستطيع الإنسان حقا أن يخترق الزمن بوسيلة
ما؟

بالطبع لا فلقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى
بذلك في القرآن الكريم أن ليس بمقدور أحد أن يفعل ذلك سواء إنسان أو حتى جان، أذا
هذه ليست آلة زمن بالمعني المفهوم وإنما وسيلة للتنقل بين الأبعاد الكونية واكتشاف
عوالم أخرى في أبعاد أخرى بدون فارق زمني بالمعنى الحقيقي،

فهذا هو دور العلم

الأكتشاف والتطور

أذا من المؤكد أنني الآن في نفس توقيت عالمي
لكن في بعد آخر أو في مجرة أخرى، ولكن كيف فعلها جدي؟ والأهم من ذلك كيف أعود لعالمي؟

ومن بعيد وتحديدا من بين أشجار الغابة
الكثيفة ظهرت أحصنة بيضاء جميلة يمتطيها بشر عراة الصدر ويحملون الرماح والسيوف في
أيديهم وأخذوا يركضون نحوي لكن .... كانت المفاجأة

أنها مخلوقات غريبة الشكل

نصف بشر ونصف حصان

إنسان بأربعة أرجل، أرجل أحصنة كاملة

وقفت أنظر أليهم مشدوها حتى أقتربوا منى وهم
يحملون رماح قوية صنعت من فروع الأشجار، ظهرت على وجوههم ملامح الغضب وهتف أحدهم:

" من أنت ؟ وماذا أتى بك الى أرض
القناطير؟ "

" القناطير "

هؤلاء يسمون أنفسهم بالقناطير، أنني لم أرى هذه
المخلوقات ألا في أفلام الخيال العلمي فقط، لم أعلم ماذا أقول وقتها؟ فظللت صامتا
أنظر أليهم بأستغراب كبير، ما هذا المكان؟ وما هذه المخلوقات العجيبة؟ وكيف جئت
إلي هنا؟

















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق